{"id":"72079","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 27:10-11 (jilid 18 hlm. 18)","surah_number":27,"surah_name":"An-Naml","ayah_start":10,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":18,"display_text":"بمنزلةِ \"الواوِ\"، ولكن بمنزلةِ \"سِوى\"، فإذا كانت \"سوى\" في موضعِ \"إِلَّا\" صَلَحَت بمعنى \"الواوِ\"؛ لأنك تقولُ: عندى مالٌ كثيرٌ سوى هذا. أي: وهذا عندى. كأنك قلتَ: عندى مالٌ كثيرٌ، وهذا أيضًا عندى. وهو في \"سِوى\" أبعدُ منه في \"إلا\"؛ لأنك تقولُ: عندى سوى هذا. ولا تقولُ: عندى إلا هذا.\nقال أبو جعفرٍ: والصوابُ مِن القولِ في قولِه: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾. عندى غيرُ ما قاله هؤلاء الذين حكَينا قولَهِم مِن أهلِ العربيةِ، بل هو القولُ الذي قالَه الحسنُ البصريُّ وابنُ جُرَيجٍ، ومَن قال قولَهما؛ وهو أن قولَه: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ استثناءٌ صحيحٌ مِن قولِه: ﴿لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾. إلا مَن ظلَم منهم فأتَى ذَنْبًا، فإنه خائفٌ لدَيه مِن عُقُوبَتِه.\nوقد بيَّن الحسنُ ﵀ معنى قيلِ اللهِ موسى ذلك، وهو قولُه: قال: إنى إنما أَخَفْتُك لَقَتْلِك النفسَ.\nفإن قال قائلٌ: فما وجهُ قِيلِه إن كان قولُه: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ استثناءً صحيحًا، وخارجًا من عدادِ مَن لا يخافُ لديه مِن المرسلين؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}