{"id":"72215","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 27:51 (jilid 18 hlm. 92)","surah_number":27,"surah_name":"An-Naml","ayah_start":51,"ayah_end":51,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":92,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾.\nيقولُ تعالى ذكره: وغدَر هؤلاء التسعةُ الرهط الذين يُفسدون في الأرض بصالح، بمصيرهم إليه ليلًا ليقتلوه وأهله، وصالحٌ لا يَشْعُرُ بذلك، ﴿وَمَكَرْنَا\nمَكْرًا﴾. يقولُ: فأَخَذْناهم بعقوبتِنا إياهم، وتعجيلنا للعذاب لهم، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بمكرنا.\nوقد بيَّنا فيما مضى معنى مكْرِ الله بمن مكر به، وما وجهُ ذلك، وأنه أَخْذُه من أخذه منهم على غِرَّةٍ، أو استدراجه من استدرج منهم على كفره به ومعصيته إياه، ثم إحلاله العقوبة به على غِرَّةٍ وغفلةٍ.\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا محمد بن بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن رجلٍ، عن عليٍّ، قال: المكرُ غَدرُ، والغَدرُ كفرٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}