{"id":"72250","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 27:65 (jilid 18 hlm. 110)","surah_number":27,"surah_name":"An-Naml","ayah_start":65,"ayah_end":65,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":110,"display_text":"إنهم منها في شكٍّ، بل هم منها عَمُون.\nوإنما قلتُ: هذا القولُ أُولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ، على القراءةِ التي ذَكَرتُ؛ لأن ذلك أظهرُ معانِيه. وإذ كان ذلك معناه، كان في الكلامِ محذوفٌ قد اسْتُغْنِيَ بدلالةِ ما ظهَر منه عنه. وذلك أن معنى الكلامِ: وما يَشعُرون أيَّانَ يُبعثون، بل يَشعُرون ذلك في الآخرة، فالكلامُ إذا كان ذلك معناه: وما يشعرُون أيَّان يُبْعَثون، بل أدرَك علمُهم ذلك في الآخرةِ، بل هم في الدنيا في شكٍّ منها.\nوأمَّا على قراءةِ مَن قرَأه: ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾. بكسرِ اللامِ وتشديدِ الدالِ، فالقولُ الذي ذكرنا عن مجاهد، وهو أن يكون معنى \"بل\": أم. والعربُ تَضَعُ \"أم\" موضعَ بل\"، وموضعَ \"بل\" \"أم\". إذا كان في أول الكلام استفهامٌ، كما قال الشاعرُ:\nفواللهِ ما أَدْرِى أَسَلْمَى تَغَوَّلَتْ … أم النومُ أم كلٌّ إلى حَبِيبُ\nيعنى بذلك: بل كلٌّ إلى حبيبٌ. فيكونُ تأويلُ الكلامِ: وما يشعُرون أيَّانَ يُبْعَثون، بل تَدارَك علمُهم في الآخرةِ. بمعنى: تَتابَع علمُهم في الآخرةِ. أي: بعلمٍ الآخرةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}