{"id":"72288","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 27:86 (jilid 18 hlm. 130)","surah_number":27,"surah_name":"An-Naml","ayah_start":86,"ayah_end":86,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":130,"display_text":"بحُجَّةٍ يَدْفَعون بها عن أنفسِهم عظيمَ ما حلَّ بهم، ووقَع عليهم مِن القولِ.\nوقولُه: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألم يرَ\nهؤلاء المكذِّبون بآياتِنا تَصْرِيفَنا الليلَ والنهارَ، ومُخالَفَتنا بينَهما؛ بتصْييرِنا هذا سَكَنًا لهم يَسْكُنون فيه ويَهْدَءُون، لراحةِ أبدانِهم مِن تَعَبِ التصرُّفِ والتقلُّبِ نهارًا، وهذا مُضِيئًا يُبْصِرون فيه الأشياءَ ويُعاينونها، فيتَقلَّبون فيه لمعايشِهم، فيتَفَكَّروا في ذلك ويَتَدبَّروا، ويَعْلَموا أن مُصَرِّفَ ذلك كذلك هو الإلهُ الذي لا يُعْجِزُه شيءٌ، ولا يَتَعذَّرُ عليه إماتةُ الأحياءِ، وإحياءُ الأمواتِ بعدَ المماتِ، كما لم يتَعذَّرْ عليه الذَّهابُ بالنهارِ والمَجيءُ بالليلِ، والمَجئُ بالنهارِ والذَّهابُ بالليلِ، مع اختلافِ أحْوالِهما، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}