{"id":"72343","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:8 (jilid 18 hlm. 161)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":161,"display_text":"نًا﴾. فيقولُ القائلُ: لِيَكونَ موسى لآلِ فرعونَ عدوًّا وحزنًا الْتَقَطوه، فيقالُ: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾. قيل: إنهم حينَ الْتَقَطوه لم يَلْتَقِطوه لذلك؛ بل لِمَا تَقَدَّم ذكرُه.\nولكنه إن شاء اللهُ كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ في قولِه: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾. قال: ليَكونَ لهم في عاقبةِ أمرِه عدوًّا وحزَنًا؛ لِما أراد اللهُ به، وليس لذلك أخَذوه.\nولكنَّ امرأةَ فرعونَ قالت: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾. فكان قولُ اللهِ: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾. لِمَا هو كائنٌ في عاقبةِ أمرِه لهم، وهو كقولِ القائلِ لآخرَ إذا قَرَّعه بالفعلِ - كأنْ فعَله وهو يَحسَبُ محسنًا في فعلِه، فأدّاه فعلُه ذلك إلى مَساءةٍ مُنَدِّمًا له على فعلِه: فعَلتَ هذا لضُرِّ نفسِك، ولتَضُرَّ به نفسَك فعَلتَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}