{"id":"72434","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:21-22 (jilid 18 hlm. 209)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":21,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":209,"display_text":"ن تذودان]. أي: حابِسَتَين شاءَهما، تذودان الناس عن شائِهما.\nحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن\nأصحابه: ﴿تَذُودَانِ﴾. قال: تذودانِ الناس عن غنمِهما.\nوأولى التأويلين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: تَحبِسان غَنمَهما عن الناس حتى يَفْرُغُوا مِن سَقْي مواشيهم.\nوإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لدّلالة قوله: ﴿مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ له على أن ذلك كذلك، وذلك أنَّهما إنَّما شكنا أنهما لا تشقيان حتى يُصْدِرَ الرعاءُ؛ إذ سألَهما موسى عن ذَوْدِهما غنمهما، ولو كانتا تذودان عن غَنَمِهما الناسَ، كان لا شَكَّ أنهما كانتا تُخبران عن سبب ذَوْدِهما عنها الناس، لا عن سبب تأخُّر سقيهما إلى أن يُصدر الرعاءُ.\nوقوله: ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾. يقول تعالى ذكرُه: قال موسى للمرأتين: ما شأنُكما وأمْرُكما، تذودان ماشيتكما عن الناسِ؟ هلّا تَسْقُونها مع مواشى الناسِ؟ والعرب تقول للرجل: ما خَطْبُك؟ بمعنى: ما أمْرُك وحالك؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}