{"id":"72592","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:68 (jilid 18 hlm. 299)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":299,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)﴾.\nيقولُ تعالى ذكره: وربُّك يا محمدُ يَخْلُقُ ما يشاءُ أَن يَخْلُقَه، ويَخْتارُ لوَلايتِه الخِيَرَةَ مِن خلقِه، ومَنْ سَبَقَت له منه السعادةُ.\nوإنما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ والمعنى ما وَصَفْتُ؛ لأن المشركين كانوا -فيما ذُكِر عنهم- يَخْتارون أموالَهم فيَجْعَلونَها لآلهتِهم، فقال اللهُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وربُّك يا محمدُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ أَن يَخْلُقَه، ويَختارُ للهدايةِ والإيمانِ والعملِ الصالحِ مِن خَلْقِه، ما هو في سابِقِ عِلمِه أنه خيرَتُهم، نظيرَ ما كان مِن هؤلاء المشركين لآلهتِهم خيارُ أموالِهم، فكذلك اختيارى لنفسي، واخْتِبائي لوَلايتي، واصْطِفائى لخِدْمَتى وطاعتي - خيارَ مَمْلَكتى وخَلْقى.\nوبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}