{"id":"72596","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:68 (jilid 18 hlm. 301)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":301,"display_text":"تِ الصفةُ موقعَ الخبرِ، فصار كقولِ القائلِ: كان عمرٌو أبوه قائم. لا شكَّ أن \"قائمًا\" لو كان مكانَ الأبِ، وكان الأبُ هو المتأخِّرَ بعدَه؛ كان منصوبًا. فكذلك وجهُ رَفع ﴿الْخِيَرَةُ﴾، وهو خبرٌ لـ ﴿مَا﴾.\nفإن قال قائلٌ: فهل يجوزُ أن تكونَ ﴿مَا﴾ في هذا الموضع جَحْدًا، ويكونَ معنى الكلام: ورَبُّك يخلُقُ ما يشاءُ أن يَخلُقَه، ويختارُ ما يشاءُ أن يختارَه. فيكونَ قولُه: ﴿وَيَخْتَارُ﴾. نهايةَ الخبرِ عن الخلْقِ والاخْتيارِ، ثم يكونَ الكلامُ بعدَ ذلك مبتدأً، بمعنى: لم يكنْ لهم الخيرةُ. أى: لم يكنْ للخلقِ الخيرةُ، وإنما الخيرةُ للهِ وحدَه؟\nقيل: هذا قولٌ لا يُخِيلُ فسادُه على ذى حِجًا، من وجوهٍ، لو لم يكنْ بخلافِه لأهلِ التأويلِ قولٌ، فكيف والتأويلُ عمَّن ذكرْنا بخلافِه.\nفأَمَّا أحدُ وجوهِ فسادِه، فهو أن قولَه: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}