{"id":"72597","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:68 (jilid 18 hlm. 301)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":301,"display_text":"لو لم يكنْ بخلافِه لأهلِ التأويلِ قولٌ، فكيف والتأويلُ عمَّن ذكرْنا بخلافِه.\nفأَمَّا أحدُ وجوهِ فسادِه، فهو أن قولَه: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾. لو كان كما ظَنَّه مَن ظَنَّه؛ مِن أن ﴿مَا﴾ بمعنى الجَحْدِ، على نحوِ التأويلِ الذي ذكرتُ، كان إنما جحَد تعالى ذكره أن تكونَ كان لهم الخيرةُ فيما مضَى قبلَ نزولِ هذه الآيةِ، فأَمَّا فيما يَسْتَقْبِلُونَه فلهم الخيرةُ؛ لأن قولَ القائلِ: ما كان لك هذا. لا شكَّ إنما هو خبرٌ عن أنه لم يكنْ له ذلك فيما مضَى، وقد يجوزُ أن يكونَ له في ما يُسْتَقْبَلُ، وذلك\nمن الكلامِ لا شكَّ خُلْفٌ؛ لأن ما لم يكن للخَلْقِ مِن ذلك قَدِيمًا، فليس ذلك لهم أبدًا. وبعدُ، لو أُريد ذلك المعنى، لكان الكلامُ: فليس. وقيل: وربُّك يخلُقُ ما يشاءُ ويَختارُ، ليس لهم الخيرةُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}