{"id":"72599","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:68 (jilid 18 hlm. 302)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":302,"display_text":"أتْبَع ذلك جلَّ ثناؤُه الخبرَ عن سببِ إيمانِ مَنْ آمَنْ وعمِل صالحًا منهم، وأن ذلك إنما هو لاختيارِه إياه للإيمانِ، وللسابِقِ مِن علمِه فيه اهْتَدَى. ويَزِيدُ ما قلْنا ذلك إبانةً، قولُه: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾. فَأَخْبَرَ أَنه يَعْلَمُ مِن عِبادِهِ السَّرائِرَ والظواهِرَ، ويَصْطَفى لنفسه، ويَختارُ لطاعتِه مَنْ قد علم منه السَّرِيرَةَ الصالحةَ، والعَلانِيَةَ الرَّضِيَّةَ.\nوالثالثُ: أن معنى الخِيَرَةِ في هذا الموضعِ، إنما هو الخيرةُ، وهو الشيء الذى يُخْتارُ من البهائم والأنعام، والرجال والنساءِ. يُقالُ منه: أُعْطِيَ الخِيَرَةَ والخِيرَةَ. مِثْلُ الطِّيَرَةِ والطِّيْرَةِ [والطَّيْرةُ]، وليس بالاختيار. وإذا كانت الخيرَةُ ما وَصَفْنا،\nفمعلومٌ أن من أجودِ الكلامِ أن يُقالَ: وربُّك يخلُقُ ما يشاءُ، ويَختارُ ما يشاءُ، لم يكنْ لهم خَيْرُ بهيمةٍ، أو خيرُ طعامٍ، أو خيرُ رجلٍ أو امرأةٍ.\nفإن قال: فهل يجوزُ أن تكونَ بمعنى المَصْدَرِ؟ قيل: لا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}