{"id":"72600","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:68 (jilid 18 hlm. 303)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":303,"display_text":"ما يشاءُ، ويَختارُ ما يشاءُ، لم يكنْ لهم خَيْرُ بهيمةٍ، أو خيرُ طعامٍ، أو خيرُ رجلٍ أو امرأةٍ.\nفإن قال: فهل يجوزُ أن تكونَ بمعنى المَصْدَرِ؟ قيل: لا. وذلك أنها إذا كانت مصدرًا، كان معنى الكلامِ: وربُّك يخلُقُ ما يشاءُ، ويَختارُ كَوْنَ الخيرةِ لهم. وإذا كان ذلك معناه، وجَب ألا يكونَ الشِّرارُ لهم من البهائمِ والأنعامِ، وإذا لم يكنْ لهم شِرارُ ذلك، وجَب ألا يكونَ لها مالِكٌ، وذلك ما لا يَخْفَى خَطَؤُه؛ لأن لخيارِها ولشِرارِها أربابًا، يَمْلِكونها بتمليكِ اللهِ إياهم ذلك، وفى كون ذلك كذلك فسادُ تَوْجيهِ ذلك إلى مَعْنَى المصدرِ.\nوقولُه: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: تَنْزِيهًا للَّهِ وتَبْرِئَةً له وعُلُوًّا عمَّا أضافَ إليه المشركون مِن الشِّرْكِ، وما تَخَرَّصُوه مِن الكذبِ والباطلِ عليه. وتأويلُ الكلامِ: سبحانَ اللهِ وتعالى عن شركِهم.\nوقد كان بعضُ أهلِ العربيةِ يُوجِّهُه إلى أنه بمعنى: وتعالى عن الذى يُشركون به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}