{"id":"72607","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:73 (jilid 18 hlm. 306)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":306,"display_text":"هارًا لمعايشِكم. وفى الهاء التي في قولِه: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وجهان؛ أحدُهما: أن تكونَ من ذكرِ الليل خاصةً، ويُضْمَرُ للنهار مع الابتغاءِ هاءٌ أخرى. والثاني: أن تكونَ من ذكرِ الليلِ والنهارِ، فيكونَ وجهُ توحيدِها وهى لهما، وجهَ توحيدِ العربِ في قولِهم: إقبالُك وإدبارُك يُؤذيني؛ لأن الإقبالَ والإدبارَ فعلٌ، والفعلُ يُوحَّدُ كثيرُه وقليلُه: وجعَل هذا النهارَ ضياءً تُبْصِرون فيه، فتَتَصَرَّفون بأبصارِكم فيه لمعايشِكم، وابتغاءَ رزقِه الذى قسَمَه بينكم، بفضله الذي تفضَّل عليكم.\nوقولُه: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: ولتَشكُروه على إنعامِه عليكم بذلك، فعل ذلك بكم لتُفْرِدوه بالشكرِ، وتُخلِصوا له الحمدَ؛ لأنه لم يَشْرَكْه في إنعامِه عليكم بذلك شريكٌ، فلذلك ينبغى ألا يَكونَ له شريكٌ في الحمدِ عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}