{"id":"72673","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:82 (jilid 18 hlm. 341)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":82,"ayah_end":82,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":341,"display_text":".\nومتى وُجِّه ذلك إلى غيرِ التأويلِ الذى ذكَرنا عن قتادةَ، فإنه يصيرُ حرفَين، وذلك\nأنه إن وُجِّهَ إلى قولِ مَن تأوَّله بمعنى: وَيْلَك أعلمُ أن اللهَ. وجَب أَن يَفْصِلَ \"وَيْكَ\" مِن \"أنَّ\"، وذلك خلافُ خطِّ جميعِ المصاحفِ، مع فسادِه في العربيةِ، لما ذكَرنا. وإن وُجِّهَ إلى قولِ مَن يقولُ: \"وَىْ\" بمعنى التَّنْبيهِ، ثم استأنَف الكلامَ بـ \"كأَنَّ\"، وجَب أن يُفْصَلَ \"وَىْ\" من \"كأنَّ\"، وذلك أيضًا خلافُ خطوطِ المصاحفِ كلِّها.\nفإذ كان ذلك حرفًا واحدًا، فالصوابُ مِن التأويلِ ما قالَه قتادةُ، وإذ كان ذلك هو الصوابَ، فتأويلُ الكلامِ: وأصبَح الذين تَمَنَّوا مكانَ قارونَ وموضعَه مِن الدنيا بالأمسِ، يقولون لمَّا عايَنوا ما أحَلَّ اللهُ به من نِقْمَتِهِ: أَلم تَرَ يا هذا أن اللهَ يبسطُ الرزقَ لمَن يشاءُ مِن عبادِه، فيُوَسِّعَ عليه، لا لفضلِ منزلتِه عندَه، ولا لكرامتِه عليه، كما كان بسَط من ذلك لقارونَ، لا لفضلِه ولا لكرامتِه عليه، ﴿وَيَقْدِرُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}