{"id":"72687","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:85 (jilid 18 hlm. 351)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":85,"ayah_end":85,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":351,"display_text":"لمَفْعِلُ مِن العادةِ، ليس مِن العَوْدِ، إلا أن يُوَجِّهَ مُوَجِّهٌ تأويلَ قولِه ﴿لَرَادُّكَ﴾: لمُصَيِّرُك. فيتوجَّهُ حينَئذٍ قولُه: ﴿إِلَى مَعَادٍ﴾. إلى معنى العَوْدِ، ويكونُ تأويلُه: إن الذى فرَض عليك القرآنَ لمُصَيِّرُك إلى أن تعودَ إلى مكةَ مفتوحةً لك.\nفإن قال قائلٌ: فهذه الوجوهُ التي وصَفتَ فى ذلك قد فهِمناها، فما وجهُ تأويلِ مَن تأوَّله بمعنى: لَرَادُّك إلى الجنةِ؟ قيل: ينبغى أن يكونَ وجهُ تأويلِه ذلك كذلك على هذا الوجهِ الآخرِ، وهو: لمُصَيِّرك إلى أن تعودَ إلى الجنةِ.\nفإن قال قائلٌ: أوَ كان أُخرج مِن الجنةِ، فيقال له: نحن نُعِيدُك إليها؟ قيل: لذلك وجهان؛ أحدُهما، أنه إن كان أبوه آدمُ صلى اللهُ عليهما أُخرج منها، فكأن ولدَه بإخراجِ اللهِ إِيَّاه منها قد أُخرجوا منها، فمَن دخَلها فكأنما يُرَدُّ إليها بعدَ الخروجِ. والثاني، أن يقالَ: إنه كان ﷺ دخَلها ليلةَ أُسْرِى به، كما رُوى عنه أنه قال: \"دخَلْتُ الجنةَ، فرأيتُ فيها قَصْرًا، فقلتُ: لمَن هذا؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}