{"id":"72707","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 29:8 (jilid 18 hlm. 362)","surah_number":29,"surah_name":"Al-Ankabut","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":362,"display_text":"على ما سقَط، وتُعمِلُ ما بَقِى فيما كان يَعْمَلُ فيه المحذوفُ، فنُصِب قولُه: ﴿حُسْنًا﴾، وإن كان المعنى ما وصفتُ \"وَصَّينا\"؛ لأنه قد نابَ عن الساقطِ. وأنشَد في ذلك:\nعَجِبْتُ مِن دَهْمَاءَ إِذ تَشْكُونا\nومن أبي دَهْمَاءَ إِذْ يُوصِينا\nخَيْرًا بها كأنَّنا جافُونا\nوقال: معنى قولِه: يُوصِينا خيرًا: أن نفعلَ بها خيرًا. فاكْتَفَى بـ \"يوصِينا\" منه. وقال: ذلك نحوُ قولِه: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ [ص: ٣٣]. أى: يَمْسَحُ مَسْحًا.\nوقولُه: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾.\nيقولُ: ووَصَّينا الإنسانَ، فقلنا له: إن جاهَدَاك والِداك لتُشْرِكَ بي ما ليس لك به علمٌ أنه ليس لى شَرِيكٌ، فلا تُطِعْهما، فتُشْرِكَ بي ما ليس لك به علمٌ؛ اتباعَ مَرْضاتِهما، ولكن خالِفْهما في ذلك.\n﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إليَّ معادُكم ومَصِيرُكم يومَ القيامةِ، ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}