{"id":"72740","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 29:22 (jilid 18 hlm. 379)","surah_number":29,"surah_name":"Al-Ankabut","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":379,"display_text":"وقد يقعُ في وَهْمِ السامعِ أن النصرَ والمدحَ [لـ\"مَن\"] هذه الظاهرةِ، ومثلُه فى الكلامِ: أكرِمْ مَن أتاك وأتَى أباك، وأكرِمْ مَن أتاك ولم يأتِ زيدًا. تريدُ: ومن لم يأتِ زيدًا. فيَكْتَفى باخْتلافِ الأفعالِ مِن إعادةِ \"مَن\"، كأنه قال: أمَنْ يَهْجُو، ومَن يمدَحُه، ومَن يَنصُرُه. ومنه قولُ اللهِ ﷿: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد: ١٠].\nوهذا القولُ أصحُّ عندى فى المعنى من القولِ الآخَرِ. ولو قال قائلٌ: معناه: ولا أنتم بمُعْجزين في الأرضِ، ولا أنتم لو كنتُم في السماءِ بمُعْجزِين. كان مذهبًا.\nوقولُه: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. يقولُ: وما كان لكم أيُّها الناسُ مِن دونِ اللهِ مِن ولىٍّ يَلى أمورَكم، ولا نصيرٍ ينصُرُكم مِن اللهِ، إن أرادَ بكم سُوءًا، ولا يمنعُكم منه إن أحلَّ بكم عقوبتَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}