{"id":"72861","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 29:66-67 (jilid 18 hlm. 441)","surah_number":29,"surah_name":"Al-Ankabut","ayah_start":66,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":441,"display_text":"ُوا﴾. اختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأَته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ بكسرِ \"اللامِ\"، بمعنى: وكي يَتَمَتَّعوا آتَيناهم ذلك. وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيِّين: (وَلْيَتَمَتَّعُوا) بسكونِ \"اللامِ\"، على وَجْهِ الوعيدِ\nوالتوبيخِ، أي: اكفُروا؛ فإنكم سوف تعلَمون ماذا تَلْقَون مِن عذابِ اللهِ بكفرِكم به.\nوأَولى القراءتين عندى فى ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه بسكونِ \"اللامِ\" على وجهِ التهديدِ والوعيدِ، وذلك أن الذين قرَءوه بكسرِ \"اللامِ\" زعَموا أنهم إنما اخْتاروا كسرَها عطفًا بها على \"اللامِ\" التى فى قولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. وأن قولَه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. لمّا كان معناه: كى يكفُروا كان الصوابُ في قولِه: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ أن يكونَ: وكى يَتَمتَّعوا، إذ كان عطفًا على قولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. عندَهم. وليس الذى ذهَبوا مِن ذلك بمذهبٍ، وذلك لأن \"لامَ\" قولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾. صلُحت أن تكونَ بمعنى \"كي\"؛ لأنها شرطٌ لقولِه: إذا هم يُشركون باللهِ، كى يكفُروا بما آتيناهم من النِّعَمِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}