{"id":"72942","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:27 (jilid 18 hlm. 484)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":484,"display_text":"اءُ من قلوبنا، و تَسْلَمَ قلوبُ بعضنا لبعضٍ، فقال الله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ لا تزولا كما يزولون، ﴿قَانِتِينَ﴾: لا تتكلَّموا كما يتكلَّمون. قال: فأما ما سِوى هذا كلِّه في القرآنِ مِن القنوتِ، فهو الطاعةُ، إلا هذه الواحدة.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ القولُ الذي ذكرناه عن ابن عباس، وهو أنَّ\nكلَّ مَن في السماوات والأرض من خلقٍ للَّهِ، مطبع في تصرفه فيما أراد تعالى ذِكرُه من حياةٍ وموتٍ، وما أشبه ذلك، [وإن عصاه فيما [يكتسبه بقواه]، وفيما له السبيلُ إلى اختياره، وإيثاره على خلافه.\nوإنما قلتُ: ذلك] أولى بالصواب في تأويل ذلك؛ لأن العصاة من خلقه فيما لهم السبيلُ إلى اكتسابه كثيرٌ عددُهم، وقد أخبر تعالى ذكرُه عن جميعهم أنهم له قانتون، فغير جائزٍ أن يُخبِرَ عمَّن هو عاصٍ، أنه له قانتٌ فيما هو له عاصٍ. وإذا كان ذلك كذلك، فالذى فيه عاصٍ هو ما وصَفتُ، والذى هو له قانتٌ ما بينتُ.\nوقولُه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}