{"id":"72954","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:28 (jilid 18 hlm. 491)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":491,"display_text":"من نعمنا، فهم سواءٌ وأنتم في ذلك، تخافون أن يقاسموكم ذلك المالَ الذى هو بينَكم وبينَهم، كخيفة بعضكم بعضًا أن يقاسمه ما بينه وبينَه مِن المال شركةً؟! فالخيفةُ التى ذكرها تعالى ذكرُه بأن تكونَ خيفةً مما يخافُ الشريكُ من مقاسمة شريكه المال الذي بينهما إياه، أشبه من أن تكون خيفةً منه بأن يرِثَه؛ لأن ذكرَ الشركة لا يدلُّ على خيفة الوراثة، وقد يدلُّ على خيفةِ الفراقِ والمقاسمةِ.\nوقوله: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. يقول تعالى ذكرُه:\nكما بيَّنا لكم أيها القومُ، حججنا في هذه الآياتِ مِن هذه السورة على قدرتنا على ما نشاءُ؛ مِن إنشاء ما نشاء وإفناء ما نحبُّ وإعادةِ ما نريد إعادته بعد فنائه، ودلَّلنا على أنه لا تصلحُ العبادة إلا للواحد القهار، الذى بيده ملكوت كلِّ شيءٍ - كذلك نبين حججنا في كلِّ حقٍّ لقومٍ يعقلون، فيتدبَّرونها إذا سمعوها، ويعتبرون فيتعظون بها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}