{"id":"72964","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:32 (jilid 18 hlm. 497)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":497,"display_text":"لَيْهِ﴾: إلى اللَّهِ. فالمنيبون حالٌ مِن الكاف التي في ﴿وَجْهَكَ﴾.\nفإن قال قائل: وكيفَ يكونُ حالا منها، والكاف كنايةٌ عن واحد، والمنيبون صفة لجماعةٍ؟ قيل: لأن الأمر لمنِ الكافُ كنايةُ اسمِه مِن اللَّه في هذا الموضعِ، أمرٌ\nمنه له ولأمتِه، فكأنه قيل له: فأقم وجهك أنت وأمتُك للدين حنيفًا لله، منيبين إليه.\nوقوله: ﴿وَاتَّقُوهُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: وخافوا الله وراقبوه أن تُفرِّطوا في طاعتِه، وتركبوا معصيتهِ، ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. يقولُ: ولا تكونوا من أهل الشرك بالله بتضييعكم، فرائضَه، وركوبكم معاصيه، وخلافكم الدين الذي دعاكم إليه.\nوقوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾. يقولُ: ولا تكونوا مِن المشركين الذين بدلوا دينهم وخالفوه ففارقوه، ﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}