{"id":"72968","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:34 (jilid 18 hlm. 499)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":499,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤)﴾.\nيقولُ تعالى ذكره متوعدًا لهؤلاء المشركين الذين أخبر عنهم أنه إذا كشَف الضر كفَروا به: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ بما أعطيناهم. يقول: إذا هم بربهم يشركون، كى يكفروا، أي يجحدوا النعمةَ التي أنعمتها عليهم، بكشفى عنهم الضرَّ الذي كانوا فيه، وإبدالي ذلك لهم بالرخاء والخصبِ والعافية. وذلك الرخاء والسعة هو الذي أتاهم تعالى ذكره، الذي قال: ﴿بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾. وقوله: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾. يقولُ: فتمتعوا أيها القومُ، بالذي آتيناكم من الرخاءِ والسَّعةِ في هذه\nالدنيا، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ إذا ورَدتُّم على ربِّكم ما تلقون من عذابه، وعظيم عقابه، علي كفركم به في الدنيا. وقد قرأ بعضُهم: (فَسَوْفَ يَعْلَمُون) بالياء، بمعنى: ليكفروا بما آتيناهم، فقد تمتعوا - على وجه الخبر - فسوف يعلمون.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}