{"id":"72970","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:36 (jilid 18 hlm. 500)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":500,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦)﴾.\nيقول تعالى ذكره: وإذا أصاب الناسَ منا خصب ورخاء، وعافية في الأبدان والأموال، فرحوا بذلك، وإن تُصِبهم منا شدَّةٌ من جَدْب وقحط وبلاء في الأموال والأبدان، ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾. يقولُ: بما أسلفوا من سيِّيء الأعمال بينهم وبين الله، وركبوا من المعاصى، ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾. يقول: إذا هم ييأسون من الفرح. والقنوط هو الإياسُ؛ ومنه قول حميد الأرقط.\nقَدْ وَجَدُوا الحَجَّاج غير قانِطِ\nوقوله: ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾. هو جوابُ الجزاء؛ لأنَّ \"إذا\" نابت عن الفعل بدلالتها عليه، فكأنَّه قيل: وإن تصبهم سيئة بما قدَّمتْ أيديهم وجدتهم يقنطون. أو: تجدهم. أو: رأيتهم. أو: تَرَهم.\nوقد كان بعض نحويى البصرة يقول: كانت \"إذا\" جوابا؛ لأنها متعلقة بالكلام الأوَّلِ، بمنزلة الفاء.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}