{"id":"72986","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:40 (jilid 18 hlm. 508)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":508,"display_text":"كُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ للبعث بعد الموت.\nوقوله: ﴿هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾. يقول تعالى ذكره: هل من آلهتكم وأوثانكم التي تجعلونهم لله في عبادتكم إياه شركاءَ مَن يَفْعَلُ مِن ذلكم من شيءٍ، فيَخْلُقُ، أو يَرْزُقُ، أو يُميتُ، أو يَنْشُرُ؟ وهذا مِن اللَّهِ\nتَقْريعٌ لهؤلاء المشركين.\nوإنما معنى الكلام أن شركاءَهم لا تَفْعَلُ شيئًا من ذلك، فكيف يَعْبُدُونَ مِن دونِ اللَّهِ مَن لا يَفْعَلُ شيئًا من ذلك؟!\nثم برَّأ نفسه تعالى ذكره عن الفِرْية التي افتراها هؤلاء المشركون عليه، بزعمِهم أن آلهتَهم له شركاء، فقال جلَّ ثناؤُه: ﴿سُبْحَانَهُ﴾. أي: تنزيهًا للَّهِ وتَبْرِئةً، ﴿وَتَعَالَى﴾. يقولُ: وعُلُوًّا له ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}