{"id":"73012","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:50 (jilid 18 hlm. 522)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":50,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":522,"display_text":"أصاب اللَّهُ به مَنْ أصاب من عبادِه، كيف يُحْيى ذلك الغيثُ الأرضَ من بعد موتها. وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفةِ: ﴿فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾. على الجِمَاعِ، بمعنى: فانظر إلى آثار الغيثِ الذي أصاب الله به مَنْ أصاب، كيف يُحيى الله الأرضَ بعد موتها.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك: أنهما قراءتان مشهورتان في قَرَأةِ الأمصارِ، متقاربتا المعنى؛ وذلك أنَّ الله إذا أحيا الأرضَ بغيث أنزله عليها، فإنَّ الغيثَ أحياها بإحياء الله إياها به، وإذا أحياها الغيثُ، فإن الله هو المحيى به، فبأيِّ القراءتين قرأ\nالقارئ فمصيبٌ.\nفتأويل الكلام إذن: فانظرْ يا محمد، إلى آثارِ الغيثِ الذي يُنَزِّلُ اللَّهُ من السحابِ، كيف يُحيى الله به الأرضَ الميتةَ، فيُنبتُها ويُعشِبُها، من بعد موتها ودثورها.\n﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}