{"id":"73017","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:52-53 (jilid 18 hlm. 524)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":52,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":524,"display_text":"مَّ ولَّى مُدبرًا ثم ناديته لم يَسمَعْ، كذلك الكافرُ لا يَسْمَعُ ولا يَنتفِعُ بما يَسْمَعُ.\nوقوله: ﴿وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما أنت يا محمدُ، بمسدِّدِ من أعماه الله عن الاستقامةِ، ومَحَجة الحقِّ، فلم يُوفِّقه لإصابةِ\nالرشدِ، فصارِفِه عن ضلالته التي هو عليها، وركوبِه الجائرَ من الطرق، إلى سبيل الرشادِ. يقولُ: ليس ذلك بيدك ولا إليك، ولا يقدر على ذلك أحدٌ غيرى؛ لأنى القادرُ على كلِّ شيءٍ. وقيل: ﴿بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ﴾. [ولم يُقل: من ضلالتهم]. لأن معنى الكلام ما وَصَفْتُ، من أنه: وما أنت بصارفهم عنه. فحُمِل على المعنى، ولو قيل: من ضلالتهم. كان صوابًا، وكان معناه: ما أنت بمانعهم من ضلالتهم.\nوقوله: ﴿إن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}