{"id":"73031","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 31:4 (jilid 18 hlm. 531)","surah_number":31,"surah_name":"Luqman","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":531,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾.\nوقد تقدَّم بيانُنا تأويل قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿الم﴾.\nوقوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾. يقول جل ثناؤه: هذه آياتُ الكتاب الحكيم بيانًا وتفصيلًا.\nوقوله: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾. يقولُ: هذه آياتُ الكتاب بيانًا ورحمةً من اللهِ، رَحِم به مَن اتَّبعه، وعمل به من خلقه.\nوبنصب الهدى والرحمة على القطع من آياتِ الكتاب قرأت قرأة الأمصار غير حمزة، فإنه قرأ ذلك رفعًا على وجه الاستئناف، إذ كان منقطعًا عن الآية التي قبله؛ بأنه ابتداء آيةٍ، وأنه مدحٌ. والعرب تفعل ذلك فيما كان من نعوتِ المعارف وقع موقع الحال، إذا كان فيه معنى مَدْحٍ أو ذَمٍّ.\nوكلتا القراءتين صوابٌ عندى، وإن كنتُ إلى النصب أَمْيَلُ؛ لكثرة القرأة به.\nوقوله: ﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}