{"id":"73075","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 31:16 (jilid 18 hlm. 555)","surah_number":31,"surah_name":"Luqman","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":555,"display_text":"ها، كما قال الشاعرُ:\nوتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْتَهُ … كما شَرِقَت صَدْرُ القَناةِ من الدمِ\nوقال صاحبُ هذه المقالةِ: يجوزُ نصبُ المثقالِ ورفعُه. قال: فمن رفَع رفعَه بـ \"تَكنُ\"، واحتمَلت النكرةُ ألَّا يكونَ لها فعلٌ في \"كان\" و \"ليس\" وأخواتِها، ومن نصَب جعَل في \"تكن\" اسمًا مضمرًا مجهولًا، مثلَ الهاءِ التي في قولِه: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ﴾ قال: ومثلُه قولُه: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ [الحج: ٤٦]. قال: ولو كان: إن يكُ مثقالَ حبةٍ. كان صوابًا، وجاز فيه الوجهان. وأما صاحبُ المقالةِ الأولى فإن نَصْبَ ﴿مِثْقَالَ﴾ في قولِه؛ على أنه خبرٌ وتمامُ \"كان\"، وقال: رفَع بعضُهم فجعَلها \"كان\" التي لا تحتاجُ إلى خبر.\nوأولى القولين بالصوابِ عندِى القولُ الثاني؛ لأنَّ الله تعالى ذكرُه لم يَعِدْ عبادَه أن يُوفِّيَهم جزاءَ سيئاتِهم دونَ جزاءِ حسناتِهم، فيقالَ: إن المعصيةَ إن تكُ مثقالَ حبةٍ من خردلٍ يأتِ بها الله. بل وعَد كِلا العامِلَين أن يُوفِّيِه جزاءَ أعمالِهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}