{"id":"73076","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 31:16 (jilid 18 hlm. 555)","surah_number":31,"surah_name":"Luqman","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":555,"display_text":"ءَ سيئاتِهم دونَ جزاءِ حسناتِهم، فيقالَ: إن المعصيةَ إن تكُ مثقالَ حبةٍ من خردلٍ يأتِ بها الله. بل وعَد كِلا العامِلَين أن يُوفِّيِه جزاءَ أعمالِهما. فإذا كان ذلك كذلك كانت الهاءُ في قولِه: ﴿إِنَّهَا﴾ بأن تَكونَ عمادًا أشبهَ منها بأن تكونَ كنايةً عن الخطيئةِ والمعصيةِ. وأما النصبُ في \"المثقالِ\"، فعلى أن في ﴿تَكُ﴾ مجهولًا، والرفعُ فيه على أن الخبرَ مضمرٌ، كأنه قيل: إن تكُ في موضعٍ مثقالُ حبةٍ. لأن النكراتِ تُضْمَرُ أخبارُها، ثم يُترجَمُ عن المكانِ الذي فيه مثقالُ الحبةِ.\nوعَنَى بقولِه: ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾: زِنةَ حبةٍ. فتأويلُ الكلامِ إذن: إِنَّ الأمرَ إن يكُ زِنةَ حبةٍ من خردلٍ من خيرٍ أو شرٍّ عمِلتَه، ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ\nفِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يومَ القيامةِ، حتى يوفِّيَك جزاءَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}