{"id":"73096","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 31:20 (jilid 18 hlm. 566)","surah_number":31,"surah_name":"Luqman","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":566,"display_text":"المكيِّين وعامةُ الكوفيِّين: (وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) على الواحدةِ، ووجَّهوا معناها إلى أنه الإسلامُ، أو إلى أنها شهادةُ أن لا إله إلا اللهُ. وقرَأتْه عامةُ قرأَةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿نِعَمَهُ﴾ على الجماعِ، ووجَّهوا معنى ذلك، إلى أنها النِّعمُ التي سخَّرها اللهُ للعبادِ، مما في السماواتِ والأرضِ، واستشهَدوا الصحةِ قراءتِهم ذلك كذلك بقولِه: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾ [النحل: ١٢١]. قالوا: فهذا جمعُ النِّعم.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا: أنهما قراءتان مشهورتان في قرَأةِ الأمصارِ، متقاربِتا المعنى، وذلك أن النعمةَ قد تكونُ بمعنى الواحدةِ، ومعنى الجماعِ، وقد يَدخلُ في الجماعِ الواحدةَ. وقد قال جل ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤]، فمعلومٌ أنه لم يَعْنِ بذلك نعمةً واحدةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}