{"id":"73143","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:3 (jilid 18 hlm. 589)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":589,"display_text":"وقولُه: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تنزيلُ الكتابِ الذي نُزِّل على محمدٍ ﷺ، لا شكَّ فيه، ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: من ربِّ الثقلينِ؛ الجنِ والإنسِ.\nكما حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شكَّ فيه.\nوإنما معنى الكلام: إن هذا القرآنَ الذي أُنزل على محمدٍ لا شكَّ فيه أنه مِن عندِ اللهِ، وليس بشعرٍ ولا سَجْعِ كاهنٍ، ولا هو مما تَخَرَّصَه محمدٌ ﷺ، وإنما كذَّب جلَّ ثناؤُه بذلك قولَ الذين قالُوا: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥]. وقولَ الذين قالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤].\nوقولُه: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يقولُ المشركون باللهِ: اختَلَق هذا الكتابَ محمدٌ مِن قِبَل نفسِه، وتَكَذَّبَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}