{"id":"73144","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:3 (jilid 18 hlm. 589)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":589,"display_text":"[الفرقان: ٤].\nوقولُه: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يقولُ المشركون باللهِ: اختَلَق هذا الكتابَ محمدٌ مِن قِبَل نفسِه، وتَكَذَّبَه. و \"أم\" هذه تقريرٌ، وقد بَيَّنَّا في غيرِ موضعٍ من كتابنا أن العربَ إذا اعتَرضَت بالاستفهامِ في أضعافِ كلامٍ قد تقدَّم بعضُه، [أنها تستفهم] بـ \"أم\". وقد زعمَ بعضُهم أن معنى ذلك: ويقولون. وقال: \"أم\" بمعنى الواوِ، و بمعنى \"بل\" في مثل هذا الموضعِ.\nثم أكْذَبهم تعالى ذكرُه فقال: ما هو كما تزعُمون وتقولون مِن أن محمدًا افتَراه، بل هو الحقُّ والصدقُ مِن عندِ ربِّك يا محمدُ، أنزله إليك؛ لتُنذِرَ قومًا بأسَ اللهِ وسَطوته، أن يَحِلَّ بهم على كفرِهم به، ﴿مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾. يقولُ: لم يأتِ هؤلاء القومَ الذين أرسَلك ربُّك يا محمدُ إليهم، وهم قومَه من قريشٍ، نذيرٌ ينذرُهم بأسَ اللهِ على كفرِهم قَبْلَك. وقولُه: ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}