{"id":"73162","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:7-8 (jilid 18 hlm. 598)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":7,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":598,"display_text":"لقَ البهائمِ في خلقِ الناسِ، ولا خلقَ الناسِ في خلقِ البهائمِ، ولكن خلَق كلّ شيءٍ فقَدَّره تقديرًا.\nوقال آخرون: بل معنى ذلك: أعلْمَ كلَّ شيءٍ خلْقَه. كأنهم وجَّهوا تأويلِ\nالكلامِ إلى أنه ألْهَمَ خلْقَه ما يَحْتاجون إليه، وأن قولَه: ﴿أَحْسَنَ﴾. إنما هو مِن قولِ القائلِ: فلانٌ يُحْسِنُ كذا. إذا كان يَعْلَمُه.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن شَرِيك، عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ: (أحسن كل شيءٍ خَلْقَه). قال: أعطَى كلَّ شيءٍ خَلْقَه؛ قال: الإنسانُ للإنسان، والفرسُ للفرس، والحمارُ للحمار.\nوعلى هذا القولُ، \"الخَلْقُ\" و \"الكلُّ\" منصوبان بوقوعِ \"أحسنَ\" عليهما.\nوأَولى الأقوالِ في ذلك عندى بالصوابِ على قراءةِ مَن قَرأه: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}