{"id":"73164","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:7-8 (jilid 18 hlm. 599)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":7,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":599,"display_text":"أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠]؛ لأن ذلك أظهرُ معانيه.\nوأمَّا الذي وجَّهَ تأويلَ ذلك إلى أنه بمعنى: الذي أحسَن خَلْقَ كلِّ شيءٍ. فإنه\nجَعَل الخَلْقَ نَصْبًا، بمعنى التفسيرِ، كأنه قال: الذي أحسَن كلَّ شيءٍ خَلْقًا منه. وقد كان بعضُهم يقولُ: هو من المُقَدَّمِ الذي معناه التأخيرُ. ويُوجِّهه إلى أنه نظيرُ قولِ الشاعرِ:\nوَظَعْنى إليك الليل حِضْنَيه إنَّني … لتلك إذا هابَ الهدانُ فَعُولُ\nيعنى: وظَعْنى حِضْنى الليلِ إليك.\nونظيرُ قولِ الآخرِ:\nكأن هندًا ثَناياها وبَهْجَتَها … يومَ التَقَيْنا على أدْحالِ دَبَّابٍ\nأي كأن ثَنايا هندٍ وبَهْجتَها.\nوقولُه: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وبدأ خلقَ آدمَ مِن طينٍ، ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾. يعني: ذرِّيتَه مِن سُلالةٍ. يقولُ: من الماءِ الذي انسَلَّ فخرج منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}