{"id":"73186","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:16 (jilid 18 hlm. 613)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":613,"display_text":"ولُ: تتجافَى لذكرِ اللهِ، كلما استيَقَظوا ذكَروا الله؛ إما في الصلاةِ، وإما في قيامٍ، [وإما] في قُعُودٍ، أو على جُنُوبهم، فهم لا يَزالون يذكُرون الله.\nوالصوابُ من القولُ في ذلك أن يقالَ: إن الله وصف هؤلاء القومَ بأن جُنُوبهم تَنْبُو عن مضاجعِهم، شُغُلًا منهم [بدُعاءِ ربِّهم، وعبادتِه] خوفًا وطمعًا، وذلك نُبُوُّ جُنُوبِهم عن المضاجعِ ليلًا؛ لأن المعروفَ مِن وَصْفِ الواصفِ رجلًا بأن جنبَه نَبَا عن مَضْجعِه، إنما هو وصفٌ منه له بأنه جَفا عن النومِ في وقتِ مَنامِ الناسِ المعروفِ، وذلك الليلُ دونَ النهار، وكذلك تَصِفُ العربُ الرجلَ إذا وصفَته بذلك، يدلُّ على ذلك قولُ عبدِ اللهِ بن رَوَاحةَ الأنصاريِّ ﵁ في صفةِ نبيِّ اللهِ ﷺ.\nيَبِيتُ يُجافِي جَنْبَه عن فِراشِه … إذا اسْتَثْقَلَت بالمُشرِكين المَضَاجِعُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}