{"id":"73187","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:16 (jilid 18 hlm. 613)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":613,"display_text":"على ذلك قولُ عبدِ اللهِ بن رَوَاحةَ الأنصاريِّ ﵁ في صفةِ نبيِّ اللهِ ﷺ.\nيَبِيتُ يُجافِي جَنْبَه عن فِراشِه … إذا اسْتَثْقَلَت بالمُشرِكين المَضَاجِعُ\nفإذ كان ذلك كذلك، وكان اللهُ تعالى ذكرُه لم يَخْصُصْ في وصفِه هؤلاء القومَ بالذي وصَفهم به؛ مِن جَفاءِ جُنُوبِهم عن مَضاجعهم، مِن أحوالِ الليلِ وأوقاتِه، حالًا ووقتًا دونَ حالٍ ووقتٍ، كان واجبًا أن يكونَ ذلك على كلِّ آناء الليل وأوقاته.\nوإذا كان كذلك كان مَن صلَّى ما بينَ المغربِ والعشاءِ، أو انتَظر العشاءَ الآخرة، أو قامَ الليلَ أو بعضَه، أو ذكَر اللهِ في ساعاتِ الليلِ، أو صلَّى العَتَمةَ، ممن دخَل في ظاهرِ قولِه: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾؛ لأن جنبَه قد جَفا عن مضجعِه، في الحالِ التي قامَ فيها للصلاةِ؛ قائما صلَّى، أو ذكَر الله، أو قاعدًا، بعدَ ألّا يكونَ مضطجعًا، وهو على القيامِ أو القعودِ قادرٌ، غيرَ أن الأمرَ وإن كان كذلك، فإن توجيهَ الكلامِ إلى أنه معنيٌّ به قيامُ الليلِ أعجبُ إليَّ؛ لأن ذلك أظهرُ مَعانيه، والأغلبُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}