{"id":"73205","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:17 (jilid 18 hlm. 623)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":623,"display_text":"سٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ المدنيين والبصريين، وبعضُ الكوفيين: ﴿أُخْفِيَ﴾ بضمِّ الألفِ، وفتح الياء، بمعنى \"فُعِلَ\". وقرأ بعضُ الكوفيين: (أُخْفِى لَهُمْ) بضمِّ الألف\nوإرسال الياءِ، بمعنى \"أُفْعِل\"؛ أُخْفِى لهم أنا.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى؛ لأن الله إذا أخفاه فهو مَخْفِيٌّ، وإذا أُخْفِيَ فليس له مُخْفٍ غيرُه.\nو ﴿ما﴾ في قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾؛ فإنها إذا جعلت بمعنى \"الذي\"، كانت نصبًا بوقوع ﴿تَعْلَمُ﴾ عليها، كيف قرأ القارئ: ﴿أُخْفِيَ﴾، وإذا وجِّهت إلى معنى \"أي\"، كانت رفعًا، إذا قُرِئ ﴿أُخْفِيَ﴾ بنصب الياءِ، وضمِّ الألف، لأنه لم يُسمَّ فاعله، وإذا قرئ: (أُخْفِى) بإرسال الياءِ، كانت نصبًا بوقوع (أُخْفى) عليها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}