{"id":"73206","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:19-20 (jilid 18 hlm. 624)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":19,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":624,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)﴾.\nيقول تعالى ذكره: أفهذا الكافرُ المُكذِّبُ بوعدِ اللهِ ووعيده، المخالفُ أمرَ اللَّهِ ونهيه، كهذا المؤمن بالله، المصدِّق بوعده ووعيده، المطيع له في أمره ونهيه؟ كلا، لا يستوون عندَ اللَّهِ. يقولُ: لا يَعتدِلُ الكفار بالله، والمؤمنون به عنده، فيما هو فاعل بهم يوم القيامة.\nوقال: ﴿لَا يَسْتَوُونَ﴾ فجمَع، وإنما ذكر قبل ذلك اثنين؛ مؤمنًا، وفاسقا؛ لأنه لم يُرِدْ بالمؤمن مؤمنًا واحدًا، وبالفاسق فاسفًا واحدًا، وإنما أُريد به جميعُ\nالفُسَّاقِ، وجميع المؤمنين باللَّهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}