{"id":"73225","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:23 (jilid 18 hlm. 637)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":637,"display_text":"ى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: جعَل الله موسى هدًى لبنى إسرائيل.\nوقوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾. يقول تعالى ذكره: وجعلنا من بنى إسرائيل أئمة. وهى: جمعُ إمام، والإمام الذي يُؤتم به في خير أو شر، وأريد بذلك هذا الموضع أنه جعل منهم قادةً في الخيرِ، يُؤتم بهم، ويُهْتَدى بهديهم.\nكما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾. قال: رؤساء في الخيرِ.\nوقوله: ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾. يقول تعالى ذكره: يهدون أتباعهم وأهل القبول منهم بإذننا لهم بذلك، وتقويَتِنا إياهم عليه.\nوقوله: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾. اختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأةِ المدينة والبصرة، وبعضُ أهل الكوفة: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾. بفتح اللام وتشديد الميم. بمعنى: إذ صبروا، وحين صبروا.\nوقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة: (لِما) بكسر اللام وتخفيف الميم. بمعنى: لصبرهم عن الدنيا وشهواتها، واجتهادهم في طاعتنا، والعمل بأمرنا. وذُكرَ أن\nذلك في قراءة ابن مسعودٍ: (بما صبروا).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}