{"id":"73226","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:23 (jilid 18 hlm. 637)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":637,"display_text":"(لِما) بكسر اللام وتخفيف الميم. بمعنى: لصبرهم عن الدنيا وشهواتها، واجتهادهم في طاعتنا، والعمل بأمرنا. وذُكرَ أن\nذلك في قراءة ابن مسعودٍ: (بما صبروا). و \"ما\" إذا كُسرت اللام [من (لِمَا) في موضع خفضٍ، وإذا فتحت اللام] وشدّدت الميم، فلا موضع لها؛ لأنها حينئذٍ أداة.\nوالقولُ عندى في ذلك: أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما عامةٌ من القرأة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ.\nوتأويل الكلام [إذا قُرِئ] ذلك بفتح اللام وتشديد الميم: وجعلنا منهم أئمةً يهدون أتباعهم بإذننا إياهم، [وتقويتنا إياهم] على الهداية، إذ صبروا على طاعتنا، وعزفوا أنفسهم عن لَذَّاتِ الدنيا وشهواتها، وإذا قُرِئ بكسر اللام على ما قد وصفنا.\nوقد حدثنا ابن وكيع، قال: قال أبي: سمعنا في: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾. قال: عن الدنيا.\nوقوله: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}