{"id":"73237","document_id":"51","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:29-30 (jilid 18 hlm. 644)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":29,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":644,"display_text":"صَادِقِينَ﴾.\nوقال آخرون: بل عُنى بذلك فتح مكة.\nوالصوابُ من القول في ذلك: قولُ مَن قال: معناه: ويقولون متى يجيءُ هذا الحكم بيننا وبينكم؟ يعنون العذاب. يدلُّ على أن ذلك معناه قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾. ولا شك أن الكفار قد جعل الله التوبة قبل فتح مكة وبعده، ولو كان معنى قوله: ﴿مَتَى هَذَا الْفَتْحُ﴾ على ما قاله من قال: يعني به فتح مكة - لكان لا توبةَ لمن أسلم من المشركين بعد فتح مكة، [ولا شك أن الله قد تاب على بشَرٍ كثيرٍ من المشركين بعد فتح مكة]، ونفعهم بالإيمان به وبرسوله؛ فمعلومٌ بذلك صحة ما قلنا من التأويل وفساد ما خالفه. وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. يعني: إن كنتم صادقين في الذي تقولون من أنَّا معاقبون على تكذيبنا محمدًا، وعبادتنا الآلهة والأوثان.\nوقوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ [لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ]﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}