{"id":"73334","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:18-19 (jilid 19 hlm. 52)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":18,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":52,"display_text":": ثنا أبو عاصمٍ، [قال: ثنى عيسى، وحدثني الحارثُ]، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾. قال: بالخيرِ، المنافقون. وقال غيرُه: معناه: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ بالنفقةِ على ضُعفاءِ المؤمنين منكم.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن يقالَ: إن الله وصَف هؤلاء المنافقين بالجُبْنِ والشُّحِّ، [ولم يَخْصُصُ] (٢) وصفَهم مِن معاني الشُّحِّ بمعنًى دونَ معنًى، فهم كما وصَفهم الله به أشحَّةً على المؤمنين بالغنيمةِ والخيرِ والنفقةِ في سبيلِ اللهِ، على أهل مَسْكنةِ المسلمين. ونُصب قولُه: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾. على الحالِ، مِن ذكرِ الاسمِ الذي في قولِه: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾. كأنه قيل: هم جُبَناءُ عندَ البأسِ، أشِحاءُ عندَ قَسْمِ الغنيمةِ بالغنيمةِ.\nوقد يحتملُ أن يكونَ قَطْعًا مِن قولِه: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾. فيكونَ تأويلُه: قد يعلمُ اللَّهُ الذين يُعَوِّقون الناسَ عن القتالِ، ويَشِحُّون عندَ الفتحِ بالغنيمةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}