{"id":"73335","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:18-19 (jilid 19 hlm. 52)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":18,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":52,"display_text":"دْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾. فيكونَ تأويلُه: قد يعلمُ اللَّهُ الذين يُعَوِّقون الناسَ عن القتالِ، ويَشِحُّون عندَ الفتحِ بالغنيمةِ. ويجوزُ أن يكونَ أيضًا قَطْعًا من قولِه: ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ ﴿أَشِحَّةً﴾، وهم هكذا أشحةً. ووصَفهم جلَّ ثناؤُه بما وصَفهم مِن الشُّحِّ على المؤمنين؛ لِما في أنفسِهم لهم\nمن العدَاوةِ والضِّغْن.\nكما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومَانَ: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾. أي: للضِّغْنِ الذي في أنفسِهم.\nوقوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ﴾ إلى قولِه: ﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: فإذا حضَر البأسُ، وجاء القتالُ، خافوا الهلاكَ والقَتْلَ، ﴿رَأَيْتَهُمْ﴾ يا محمدُ، ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ لِوَاذًا بك، ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خوفًا مِن القتلِ، وفِرارًا منه، ﴿كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾. يقولُ: كَدَوَرَانِ عينِ الذي يُغْشَى عليه مِن الموتِ النازلِ به، ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}