{"id":"73340","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:18-19 (jilid 19 hlm. 55)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":18,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":55,"display_text":"َةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾. فأخبَر أن سَلْقَهم المسلمين شُحًّا منهم على الغنيمةِ والخيرِ، فمعلومٌ إذ كان ذلك كذلك، أن ذلك لطلبِ الغنيمةِ. وإذا كان ذلك منهم لطلبِ الغنيمةِ، دخَل في ذلك قولُ مَن قال: ذلك: سَلَقُوكم بالأذى؛ لأن فعلَهم ذلك كذلك، لا شكَّ أنه للمؤمنين أذًى.\nوقولُه: ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾. يقولُ: أَشحَّةً على الغنيمةِ إذا ظَفَر المؤمنون. وقوله: ﴿لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: هؤلاء الذين وصَفتُ لك صفتَهم في هذه الآياتِ، لم يُصدِّقوا الله ورسولَه، ولكنهم أهلُ كفرٍ ونفاقٍ، ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾. يقولُ: فأذهَب اللهُ أُجُورَ أعمالِهم وأبطلَها.\nوذُكر أن الذي وُصِف بهذه الصفةِ كان بَدْرِيًّا، فأحبَط اللهُ عملَه.\nذِكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}