{"id":"73348","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 59)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":21,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":59,"display_text":"والضَّمَّ في قَيْسٍ، يقولون: \"أُسْوَةٌ\". و \"أُخْوةٌ\". وهذا عِتابٌ مِنَ اللهِ تعالى للمتخلِّفين عن رسولِ اللهِ ﷺ وعَسكْرِه بالمدينةِ مِن المؤمنين به. يقولُ لهم جلَّ ثناؤُه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، أن تَتأسَّوْا به، وتكونوا معه حيثُ كان، ولا تَتَخَلَّفوا عنه - ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ﴾. يقولُ: فإِن مَن يَرْجُو ثوابَ اللهِ ورحمتَه في الآخرةِ، لا يرغَبُ بنفسه، ولكنه تكونُ له به أُسوةٌ في أن يكونَ معه حيثُ يكونُ هو.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذِكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومانَ، قال: ثم أقبَل على المؤمنين فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، ألَّا يرغَبوا بأنفسِهم عن نفسِه، ولا عن مكانٍ هو به، ﴿وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}