{"id":"73349","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 59)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":21,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":59,"display_text":"نَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، ألَّا يرغَبوا بأنفسِهم عن نفسِه، ولا عن مكانٍ هو به، ﴿وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾. يقولُ: وأكثرَ ذكرَ اللهِ في الخوفِ والشدَّةِ والرخاءِ.\nوقولُه: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾. يقولُ: ولمَّا عايَن المؤمنون باللهِ ورسولِه جماعاتِ الكفارِ، قالوا تَسْليمًا منهم لأمرِ اللهِ، وإيقانًا منهم بأن ذلك إنجازُ وعدِه لهم، الذي وَعَدهم بقولِه: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾، فأحسَن اللهُ عليهم بذلك مِن يقينِهم، وتَسْليمِهم لأمرِه، الثناءَ، فقال: وما زادَهم اجتماعُ الأحزابِ عليهم إلا إيمانًا باللهِ، وتَسْلِيمًا لقَضائِه وأمرِه، ورزَقهم به النصرَ، والظَّفَرَ على الأعداءِ.\nوبالذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}