{"id":"73414","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:30 (jilid 19 hlm. 91)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":91,"display_text":"قرأةُ في قراءةِ ذلك، فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ﴾ بالألفِ غيرَ أبي عمرٍو؛ فإنه قرَأ ذلك: (يُضَعَّفُ) بِتَشْدِيدِ العين. تأوُّلًا منه في قراءتِه ذلك أن \"يُضَعَّفَ\" بمعنى تضعيفِ الشيءِ مرةً واحدةً، وذلك أن يُجعلَ الشيءُ شيئَين، فكأن معنى الكلامِ عندَه: أن يجعلَ عذابَ مَن يأتى مِن نِساءِ النبيِّ ﷺ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ في الدنيا والآخرةِ مِثْلَىْ عذابِ سائرِ النساءِ غيرِهنَّ، ويقولُ: إِنَّ ﴿يُضَاعَفْ﴾ بمعنى أن يُجْعَلَ إلى الشيءِ مِثْلَاه، حتى يكونَ ثلاثةَ أمثالِه. فكأن معنى مَن قرَأَ: ﴿يُضَاعَفْ﴾ عندَه كان: أن يجعلَ عذابَها ثلاثةَ أمثالِ عذابِ غيرِها مِن النساء مِن غيرِ أزواجِ النبيِّ ﷺ؛ فلذلك اختارَ (يُضَعَّفُ) على ﴿يُضَاعَفْ﴾. وأنكر الآخرون الذين قرءُوا ذلك ﴿يُضَاعَفْ﴾ كل ما كان يقولُ في ذلك، ويقولون: لا نعلم بين (يُضَعَّف) و ﴿يُضَاعَفْ﴾ فَرْقًا.\nوالصوابُ مِن القراءةِ في ذلك ما عليه قرأةُ الأمصارِ، وذلك: ﴿يُضَاعَفْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}