{"id":"73535","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:52 (jilid 19 hlm. 150)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":52,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":150,"display_text":"حكمِ إحدى الآيتين حكمَ الأخرى، ولا تقدُّم تنزيل إحداهما قبلَ صاحبتها، وكان غيرَ مستحيلٍ مخرجُهما على الصحةِ، لم يجْز أن يقالَ: إحداهما ناسخةٌ الأخرى. وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكنْ لقول مِن قال: معنى ذلك: لا يحلُّ مِن بعدِ المسلمات، يهوديةٌ ولا نصرانيةٌ ولا كافرةٌ، معنًى مفهومٌ؛ إذ كان قولُه: ﴿مِنْ بَعْدُ﴾ إنما معناه: مِن بعدِ المسمَّيات المتقدِّمِ ذكرُهن في الآيةِ قبلَ هذه الآيةِ، ولم يكنْ في الآيةِ المتقدِّمِ فيها ذكرُ المسمَّياتِ بالتحليلِ لرسول الله ﷺ ذكرُ إباحةِ المسلمات كلِّهن، بل كان فيها ذكرُ أزواجهِ وملكِ يمينهِ الذي يُفيءُ اللَّهُ عليه، وبناتِ عمِّه وبناتِ عماتهِ، وبناتِ خالِه وبناتِ خالاتِه، اللاتى هاجرْنَ، معه، وامرأةٍ مؤمنةٍ إن وهبَت نفسَها للنبيِّ - فتكونَ الكوافر مخصوصاتٍ بالتحريمِ - صحَّ ما قلْنا في ذلك دونَ قولِ مَن خالف قولنَا فيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}