{"id":"73552","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:53 (jilid 19 hlm. 159)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":159,"display_text":"ِّى البصرةِ يقولُ: لا يجوزُ في \"غيرُ\" الجرُّ على الطعامِ، إلا أن تقولَ: أنتم. ويقولُ: ألا ترى أنك لو قلت: أبدَى لعبدِ اللَّهِ على امرأةٍ مُبغضًا لها. لم يكَنْ فيه إلا النصبُ، إلا أن تقولَ: مُبْغِضٍ لها هو. لأنك إذا أجريتَ صفتَه عليها، ولم تُظهرِ الضميرَ الذي يدُلُّ على أن الصفةَ له، لم يكنْ كلامًا، لو قلتَ: هذا رجلٌ مع امرأةٍ مُلازمِها. كان لحنًا، حتى ترفَعَ فتقولَ: ملازِمُها. أو تقولَ: مُلازمِها هو. فنجُر.\nوَكان بعضُ نحويِّى الكوفةِ يقول: لو جعَلتَ \"غيرَ\" في قولِه: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾. خَفْضًا كان صوابًا؛ لأن قبلَها الطعامَ وهو نكرةٌ، فيُجعَلُ فعلُهم تابعًا للطعامِ، لرجوعِ ذكرِ الطعامِ في \"إناهُ\"، كما تقولُ العربُ: رأيتُ زيدًا مع امرأةٍ مُحسِنًا إليها، ومُحسنِ إليها. فمن قال: محسنًا، جعَله من صفةِ زيدٍ، ومَن خفَضه فكأنه قال: رأيتُ زيدًا مع التي يُحسِنُ إليها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}