{"id":"73654","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:3 (jilid 19 hlm. 210)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":210,"display_text":"قرَأ القارئُ فمصيبٌ، غيرَ أن أعجبَ القراءاتِ إليَّ في ذلك إليَّ أن أقرأَ بها: (علَّامِ الغيبِ) على القراءةِ التي ذكرناها عن عامةِ قرأةِ أهلِ الكوفةِ.\nفأما اختياري (علَّامِ الغيبِ) على ﴿عَالِمِ﴾؛ فلأنها أبلغُ في المدحِ، وأما الخفضُ فيها؛ فلأنها مِن نعتِ الربِّ، وهو في موضعِ الجرِّ، وعَنى بقولِه: (علَّامِ الغَيْبِ): علَّامِ ما يغيبُ عن أبصارِ الخلقِ، فلا يَراه أحدٌ؛ إمَّا مما لم يُكوِّنْه مما سيكوِّنُه، أو مما قد كوَّنه، فلم يَطَّلِعْ عليه أحدٌ غيرُه، وإنما وصَف جلّ وعزّ في هذا الموضعِ نفسَه بعلمِه الغيبَ؛ إعلامًا منه خلقَه أن الساعةَ لا يعلمُ وقتَ مجيئها أحدٌ سِواه، وإن كانت جائيةً، فقال لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قُلْ للذين كفَروا بربِّهم: بلى وربِّي لتأتينَّكم الساعةُ، ولكنه لا يعلمُ وقتَ [[إتيانِها غيرُ علَّامِ] الغيوبِ، الذي] لا يعرُبُ عنه مثقالُ ذرَّةٍ.\nويعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾: لا يغيبُ عنه، ولكنه ظاهرٌ له.\nوبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}