{"id":"73765","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:23 (jilid 19 hlm. 273)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":273,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ\nالْكَبِيرُ﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكره: ولا تَنْفَعُ شفاعة شافع [عندَ اللهِ] كائنا من كان الشافع، لمن شَفَع له، إلا أن يَشْفَعَ لمن أذن الله في الشفاعة له. يقول تعالى: فإذا كانت الشفاعة لا تَنْفَعُ عند الله أحدًا، إلا لمن أذن الله في الشفاعة له، والله لا يأذَنُ لأحدٍ من أوليائه في الشفاعةِ لأحدٍ من [أهل الكفر] به، وأنتم أهل كفر به أيها المشركون، فكيف تَعْبُدون مَن تَعْبُدونه مِن دونِ الله، زعما منكم أنكم تعبدونه ليقرِّبكم إلى اللهِ زُلْفَى، وليَشْفَعَ لكم عند ربِّكم؟ فـ \"مَن\" - إذ كان هذا معنى الكلام - التي في قوله: ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ للمشفوع له.\nواختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿أَذِنَ لَهُ﴾؛ فقرأ ذلك عامة القرأة بضمِّ الألف من: ﴿أَذِنَ لَهُ﴾ على وجه ما لم يسمَّ فاعله.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}